اسم
المقالة : قنبلة موقوتة..وهبك الله الكثير فلماذا تعصيه بنعمه
كاتب المقالة: محمود مراد
تاريخ الاضافة:
10/12/2009
الزوار: 89
قنبلة موقوته !!
بسم الله الرحمن الرحيم ، وبه نستعين ، وصلى اللهم على خير الذاكرين محمد صلى الله عليه وعلى أله وصحبه وسلم أجمعين...أما بعد.. ................................................... متجردا من اللغة العاميه التى أعتدتها..وللأسف...أكتب لكم....
.. حكى لى أحد الشباب قصه حدثت معه بالعام الماضى ، أنه كان شابا يعيش حياة الكثيرمن الشباب ، وكان يسكن فى سكن للطلبه ، وكان هناك سريرا أخر فى غرفته لم يسكنه أحد بعد ، وغرفته بالفعل كانت هى مقرالحرام له ولأصحابة، غرفة مليئة بعلب السجائر ومتعلقاتها وبقايا المخدرات وكل القاذورات ، وفى ذات يوم علم من (بواب )العمارة أنه هناك شابا أتى ليسكن فى السرير المجاور لسريره فى غرفته .
وعندما دخل غرفته وجد شابا يملأ الايمان وجهه، وكان أسمه (كريم) ، فسلم عليه سلاما سريعا ثم تركه ونام ، وعندما أتى الصباح ذهب هذا الشاب الى كليته ، وعندما عاد ومعه أثنين من أصدقاء الأنس ، وجد غرفته نظيفة مرتبه والبخور يعطر رائحتها لدرجة أنه كاد ألا يعرفها ،حتى سريره وجده لأول مرة مرتبا ، كل هذا من (كريم)..فتعجب من هذه الشخصية ، وعندما أتى الليل وأنفردا الأثنين، هذا الشاب وكريم ، وتكلم كريم عن نفسه وكانت المفاجأه عندما قال إنه مريض بمرض خطير ألا وهو (سرطان فى المخ).
فما كان رد فعل هذا الشاب إلا أنه صعق ووضع رأسه على سريره ونام...
ومرت الايام والليالى ..وقال لى أيضا هذا الشاب أن كريم كانت تأتيه نوازل كثيرا لا يستطيع أن يتملك فيها توازنه ، فيسقط على الأرض فى أغماء شديد ، مما يؤدى إلى إنبطاح رأسه. وفى ذات يوم وكان هذا الشاب مع أصدقاء السوء فى مكان ما يتناولون المخدرات ، فسمع جرس هاتفه ، فرد على الهاتف ،
فوجد كريم يقول له : أين أنت ، فقال مع اصدقائى ، فقال: خلاص خلاص ، فقال :أتريد شيئا ، فقال كريم بصوت ضعيف :لا.كنت بطمئن عليك. فشعر هذا الشاب بالقلق على كريم ، فترك أصحابه وفر مسرعا إلى سكنه ، وعندما فتح باب الشقه ، إذ يجد كريم ملقيا على الأرض غارقا فى دمائه...أأه على شده الموقف على هذا الشاب ، لا يعلم أمات كريم أم أنه على قيد الحياه ، وماذا يفعل؟؟ وبعدما اقترب منه وحركه.. تحرك كريم ، وعلم هذا الشاب إنها نازله من النوازل التى يتعرض إليها كريم بسبب هذا المرض اللعين...حفظنا الله وإياكم ، وكلنا نعلم أن العقل هو المسئول الأول عن التوازن. ومرة أخرى ..ذات يوم كان الأثنين يذاكرون فى شرفة غرفتهم ،
فخرج كريم من الشرفه إلى داخل الغرفة ، ومرت حوالى ساعه ولم يسمع هذا الشاب لكريم صوتا ، فقام مسرعا يبحث عنه داخل أنحاء الشقه ، فلم يجده ولكنه وجد الحمام مغلقا وهناك صوتا لسريان الماء،
فنظر الى زجاج الحمام فلم يجد أحدا تحت (الدش)..فكسر الباب فإذ يجد كريم ملقيا على أرضية الحمام عاريا والماء ينزل عليه ، إنها نازلة من نزلات مرضه ، ولكنها أصابته أثناء أستحمامه ،، لكم أن تتخيلوا مشاعر هذا الشاب وهو يرى كريم فى هذا الحال فى مرات عديده.
حتى قال هذا الشاب فى نفسه:لما يا رب يحدث معى هذا ، ولكنه لم يعلم إنها رسالة من الله سبحانه وتعالى لكى يخبره بنعمة العقل ، التى كرمنا الله بها ، والأن...للأسف...نخطط لنعصيه به.
ويقول هذا الشاب إن كريم كان هو الذى يعد لنا الطعام ، ولكنه إذا وضع شيئا فى فمه من طعام ، قاء وأخرج دما من فمه...
وكان يأخذ الكثير والكثير من الأدوية والعقاقير. وكل هذا وذاك ...لم يخبر كريم أحدا من أهله إنه مريض خوفا على مشاعرهم ، وعندما عزم وقرر على أن يخبرهم ، علم أن والده أصيب بجلطه فى القلب ، فسكت وحبس مرضه فى نفسه..
نسأل الله لكريم الشفاء ولكل مرضى المسلمين ...اللهم أمين ولكن..
حقا كريم مريض فى عقلة بهذا المرض الخطير ، ولكن ليس له من الأمر من شىء فهذا قدره...أما نحن...ممن يخططون بعقولهم كى يعصوا الله ...الله الذى كرمنا وميزنا عن بقية خلقه بهذه النعمة...نعمة العقل التى بها أستطاع الانسان ان يسيطر على كل الكائنات الحيه ، فنحن مريضون فى عقولنا بمرض ، والله أشد خطرا من أى مرض فتاك ، أتعلمون ما هذا المرض ؟؟ إنه مرض الغفلة ..
(وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِّنَ الْجِنِّ وَالإِنسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لاَّ يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لاَّ يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لاَّ يَسْمَعُونَ بِهَا أُوْلَـئِكَ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُوْلَـئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ) الأعراف179 ... ولقد تألم القلب كثيرا وحزن حزنا شديدا لما وصلنا إليه من إنتشار هذه القنبلة الموقوته ، والتى أصبح الحصول عليها أسهل من الحصول على (رغيف العيش) ،